تبينتِ الحِيالُ مِن الوِساقِ
ومَواسيق أيضاً.
وأوسقت البعير : حَمَّلتة حملَه، وأوسَقَتِ النخلة : كثر حملها.
وقال بمان الضحاك ومقاتل ابن سليمان : حمل من الظلمة.
قال مقاتل : أو حمل من الكواكب.
القشيريّ : ومعنى حَمَل : ضم وجمع، والليل يجلل بظلمته كل شيء فإذا جللها فقد وسقها.
ويكون هذا القَسَم قسماً بجميع المخلوقات، لاشتمال الليل عليها، كقوله تعالى :﴿ فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ ﴾
[ الحاقة : ٣٨-٣٩ ] وقال ابن جُبير :"وما وَسَق" أي وما عمل فيه، يعني التهجد والاستغفار بالأسحار، قال الشاعر :
ويوماً ترانا صالحين وتارةً...
تقومُ بِنا كالواسِق المتلَبِّب
أي كالعامل.
قوله تعالى :﴿ والقمر إِذَا اتسق ﴾ أي تم وأجتمع واستوى.
قال الحسن : اتسق : أي امتلأ واجتمع.
ابن عباس : استوى.
قتادة : استدار.
الفراء : اتساقه : امتلاؤه واستواؤه ليالِيَ البدر، وهو افتعال من لوسْق الذي هو الجمع، يقال : وسقته فاتسق، كما يقال : وصلته فاتصل، ويقال : أمر فلان مُتَّسِق : أي مجتمع على الصلاح منتظم.
ويقال : اتسق الشيء : إذا تتابع :﴿ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ ﴾ قرأ أبو عمر وابن مسعود وابن عباس وأبو العالية ومسروق وأبو وائل ومجاهد والنخَعيّ والشعبيّ وابن كثير وحمزة الكسائي "لَتَرَكَبَنَّ" بفتح الباء خطاباً للنبي ﷺ، أي لتركَبنَّ يا محمد حالاً بعد حال، قاله ابن عباس.
الشعبي : لتركَبَنَّ يا محمد سماء بعد سماء، ودرجة بعد درجة، ورُتبه بعد رتبة، في القربة من الله تعالى.
ابن مسعود : لتركَبن السماء حالاً بعد حال، يعني حالاتها التي وصفها الله تعالى بها من الانِشقاق والطيّ وكونها مرة كالمُهلِ ومرة كالدِّهانِ.
وعن إبراهيم عن عبد الأعلى :"طبقاً عن طبقٍ" قال : السماء تَقَلَّبُ حالاً بعد حال.