ثم قال الله عز وجل "لقد كنت فيِ غفلة مِن هذا فكشفنا عنك غِطاءك، فبصرك اليوم حَدِيد" قال رسول الله ﷺ :" ﴿ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ ﴾ قال :"حالاً بعد حال" " ثم قال النبيّ ﷺ :" إن قُدَّامَكُمْ أمراً عظيماً فاستعينوا بالله العظيم " فقد اشتمل هذا الحديث على أحوال تعتري الإنسان، من حين يُخْلق إلى حين يُبعث، وكله شدّة بعد شدة، حياة ثم موت، ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدائد.
وقال ﷺ :" لتركبُن سَنَن من قبلكم شبراً بشبراً، وذراعاً بذارع، حتى لو دخلوا جُحر ضَبّ لدخلتموه" قالوا : يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال :"فَمَنْ" " ؟ خرجه البخاريّ : وأما أقوال المفسرين، فقال عكرمة : حالاً بعد حال، فطيما بعد رضيع، وشيخاً بعد شَباب، قال الشاعر :
كذلِك المرءُ إِن يُنْسَأْلَهُ أَجلٌ...
يَرْكَب على طَبقٍ مِن بعدِهِ طَبَقُ


الصفحة التالية
Icon