وعن مكحول : كلَّ عشرين عاماً تجدون أمراً لم تكونوا عليه : وقال الحسن : أمراً بعد أمر، رخَاء بعد شدّة، وشدّة بعد رَخاء، وغنًى بعد فقر، وفقراً بعد غنًى، وصحة بعد سُقْم، وسقماً بعد صحة : سعيد بن جبير : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا في الدنيا مرتفعين فاتضعوا في الآخرة : وقيل : منزلة عن منزلة، وطبَقاً عن طبق، وذلك أن من كان على صلاح دعاه إلى صلاح فوقه، ومن كان على فساد دعاه إلى فساد فوقه، لأن كل شيء يجري إلى شكله : ابن زيد : ولتصيرُن من طَبَق الدنيا إلى طَبَق الآخرة : وقال ابن عباس : الشدائد والأهوال : الموت، ثم البعث، ثم العَرْض، والعرب تقول لمن وقع في أمر شديد : وقَع في بَناتِ طَبَق، وإحدى بنات طَبَق، ومنه قيل للداهية الشديدة : أم طَبَق، وإحدى بناتِ طَبَق : وأصلها من الحَيّات، إذ يقُال للحية أم طَبَق لتحوِّيها : والطبق في اللغة : الحال كما وصفنا، قال الأقرع بن حابس التميميّ :
إني امرؤ قد حَلَبْتُ الدهرَ أَشْطُرَهُ...
وساقني طَبَقٌ منه إلى طَبَقِ
وهذا أدل دليل على حدوث العالم، وإثبات الصانع، قالت الحكماء : من كان اليوم على حالة، وغداً على حالة أخرى فليعلم أن تدبيره إلى سواه : وقيل لأبي بكر الورَّاق : ما الدليل على أن لهذا العالم صانعاً؟ فقال : تحويل الحالات، وعجز القوة، وضعف الأركان، وقهر النية : ونسخ العزيمة : ويقال : أتانا طَبَقٌ من الناس وطبق من الجراد : أي جماعة : وقول العباس في مدح النبي ﷺ :
تَنْقُل مِن صالبٍ إلى رَحِمٍ...
إِذا مضَى عالَمٌ بدا طَبَقُ
أي قرن من الناس.
يكون طباقَ الأرض أي ملأها.
والطَّبَق أيضاً : عظم رقيق يفصل بين الفَقارين.
ويقال : مضى طبق من الليل، وطَبَق من النهار : أي معظم منه.
والطبق : واحد الأطباق، فهو مشترك.