وقرىء "لتركبِن" بكسر الباء، على خطاب النفس و "لَيَرْكَبَن" بالياء على ليركبن الإنسان.
و"عن طبقٍ" في محل نصب على أنه صفة ل "طبقاً" أي طبقاً مجاوزاً لطبق.
أو حال من الضمير في "لتركبن" أي لتركبن طبقاً مجاوِزِين لطبق، أو مجاوزاً أو مجاوزة على حسب القراءة.
قوله تعالى :﴿ فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ يعني أي شيء يمنعهم من الإيمان بعد ما وضحت لهم الآيات وقامت الدلالات.
وهذا استفهام إنكار.
وقيل : تعجب أي اعجبوا منهم في ترك الإيمان مع هذه الآيات.
قوله تعالى :﴿ وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ القرآن لاَ يَسْجُدُونَ ﴾ أي لا يُصَلُّون.
وفي الصحيح : إن أبا هريرة قرأ ﴿ إِذَا السمآء انشقت ﴾ فسجد فيها، فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله ﷺ سجد فيها.
وقد قال مالك : إنها ليست من عزائم السجود ؛ لأن المعنى لا يُذْعِنون ولا يطيعون في العمل بواجباته.
ابن العربي : والصحيح أنها منه، وهي رواية المَدَنيين عنه، وقد اعتضد فيها القرآن والسنة.
قال ابن العربيّ : لما أَمَمْت بالناس تركت قراءتها ؛ لأني إن سجدت أنكروه، وإِن تركتها كان تقصيراً مني، فاجتنبتها إلا إذا صليت وحدي.