وروي عن مجاهد، أنه قال : الشفق هو ضوء النهار.
وروي عنه أنه قال : الشفق النهار كله، وروي عن ابن عمر أنه قال : الشفق الحمرة، وهذا يوافق قول أبي يوسف، ومحمد، رحمهما الله.
ثم قال :﴿ واليل وَمَا وَسَقَ ﴾ يعني : ساق وجمع وضم.
وقال القتبي أي : حمل وجمع منه الوسق، وهو الحمل، وقال الزجاج أي : ضم وجمع وقال مقاتل :﴿ واليل وَمَا وَسَقَ ﴾ يعني : ما يساق معه من الظلمة والكواكب، وقال الكلبي يعني : ما دخل فيه ﴿ والقمر إِذَا اتسق ﴾ يعني : إذا استوى، وتم إلى ثلاثة عشرة ليلة، ويقال : إذا اتسق يعني : تم وتكامل.
﴿ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ ﴾ قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي لتركبن بنصب التاء، والباقون بالضم، فمن قرأ بالنصب، فمعناه لتركبن يا محمد من سماء إلى سماء، ومن قرأ بالضم فالخطاب لأمته أجمعين، يعني : لتركبن حالاً بعد حال، حتى يصيروا إلى الله تعالى من إحياء، وإماتة، وبعث.
ويقال : يعني : مرة نطفة ومرة علقة، ويقال : حالاً بعد حال، مرة تعرفون ومرة لا تعرفون، يعني : يوم القيامة.
ويقال : يعني : السماء لتحولن حالاً بعد حال، مرة تتشقق بالغمام، ومرة تكون كالدهان.
قرأ بعضهم ليركبن بالياء، يعني : ليركبن هذا المكذب طبقاً عن طبق، يعني : حالاً بعد حال، يعني : الموت ثم الحياة.
ثم قال عز وجل :﴿ فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ يعني : كفار مكة لا يصدقون بالقرآن ﴿ وَإِذَا قُرِىء عَلَيْهِمُ القرءان لاَ يَسْجُدُونَ ﴾ يعني : لا يخضعون لله تعالى ولا يوحدونه.
ويقال : ولا يستسلمون لربهم، ولا يسلمون ولا يطيعون.
ويقال : لا يصلون لله تعالى.
قوله تعالى :﴿ بَلِ الذين كَفَرُواْ يُكَذّبُونَ ﴾ يعني : يجحدون بالقرآن والبعث، أنه لا يكون.
وقال مقاتل : نزلت في بني عمرو بن عمير، وكانوا أربعة، فأسلم اثنان منهم.
ويقال : هذا في جميع الكفار.