وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :
وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه... يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ.
وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
﴿ بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
الثاني : خبيراً بما يصير إليه.
﴿ فلا أُقْسِمُ بالشّفَقِ ﴾ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة، قاله ابن عباس.
الثاني : أنه بقية ضوء الشمس، قاله مجاهد.
الثالث : أنه ما بقي من النهار، قاله عكرمة.
الرابع : أنه النهار، رواه ابن ابي نجيح.
﴿ واللّيلِ وما وَسقَ ﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : وماجمع، قاله مجاهد، قال الراجز :
إن لنا قلائصاً حقائقا... مستوسقات أو يجدن سائقا
الثاني : وما جَنّ وستر، قاله ابن عباس.
الثالث : وما ساق، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه، قاله عكرمة. الرابع : وما عمل فيه، قاله ابن جبير، وقال الشاعر :
ويوماً ترانا صالحين وتارةً... تقوم بنا كالواسق المتَلَبّبِ
أي كالعامل.
﴿ والقَمَرِ إذا اتّسَق ﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : إذا استوى، قاله ابن عباس، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى.
قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء.
الثاني : والقمر إذا استدار، قاله عكرمة.
الثالث : إذا اجتمع، قاله مجاهد، ومعانيها متقاربة.
ويحتمل رابعاً : إذا طلع مضيئاً.
﴿ لَتَرْكَبُنَّ طُبقاً عَنِ طَبَقٍ ﴾ فيه سبعة تأويلات :
أحدها : سماء بعد سماء، قاله ابن مسعود والشعبي.


الصفحة التالية
Icon