﴿ والقمر إذا اتسق ﴾ أي اجتمع وتم نوره وذلك في الأيام البيض، وقيل استدار واستوى، ولما ذكر المقسم به أتبعه بالمقسم عليه فقال تعالى ﴿ لتركبن ﴾ قرىء بفتح الباء وهو خطاب الواحد والمعنى لتركبن يا محمد ﴿ طبقاً عن طبق ﴾ يعني سماء بعد سماء وقد فعل الله ذلك معه ليلة أسري به، فأصعده سماء بعد سماء، وقيل درجة بعد درجة، ورتبة بعد رتبة في القرب من الله تعالى : وقيل معناه لتركبن حالاً بعد حال ( خ ) عن ابن عباس قال : لتركبن طبقاً عن طبق حالاً بعد حال هذا لنبيكم ( ﷺ ) ومعنى هذا يكون لك الظفر والغلبة على المشركين حتى يختم لك بجميل العاقبة فلا يحزنك تكذيبهم وتماديهم في كفرهم وقرىء لتركبن بضم الباء، وهو الأشبه ويكون خطاب الجمع والمعنى لتركبن أيّها النّاس حالاً بعد حال وأمراً بعد أمر، وذلك في موقف القيامة تتقلب بهم الأحوال فيصيرون في الآخرة على غير الحال التي كانوا عليها في الدنيا.
وقال ابن عباس يعني الشّدائد وأهوال الموت ثم البعث ثم العرض، وقيل حال الإنسان حالاً بعد حال رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم كهل ثم شيخ، وقيل معناه لتركبن سنن من كان قبلكم وأحوالهم.


الصفحة التالية
Icon