( ق ) عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( ﷺ ) قال " لتتبعن سنن من كان قبلكم وأحوالهم شبراً بعد شبر وذراعاً بعد ذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنّصارى قال فمن "، وقيل في معنى الآية إنه أراد به السّماء تتغير لوناً بعد لون فتصير تارة وردة كالدّهان وتارة كالمهل وتنشق مرة وتطوي أخرى ﴿ فما لهم لا يؤمنون ﴾ يعني بالبعث والحساب وهو استفهام إنكار ﴿ وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون ﴾ يعني لا يصلون فعبر بالسّجود عن الصّلاة لأنه جزء منها، وقيل أراد به سجود التلاوة وهذه السّجدة أحد سجدات القرآن عند الشّافعي ومن وافقه ( ق ) عن رافع قال " صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ ﴿ إذا السّماء انشقت ﴾ فسجد، فقلت ما هذا قال : سجدت بها خلف أبي القاسم ( ﷺ ) فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه ولمسلم عنه قال :" سجدنا مع رسول الله ( ﷺ ) في ﴿ اقرأ باسم ربك ﴾ ﴿ وإذا السّماء انشقت ﴾
﴿ بل الذين كفروا يكذبون ﴾ يعني بالقرآن والبعث ﴿ والله أعلم بما يوعون ﴾ يعني يجمعون في صدورهم من التكذيب ﴿ فبشرهم بعذاب أليم ﴾ يعني على عنادهم وكفرهم ﴿ إلا الذين آمنوا وعملوا الصّالحات لهم أجر غير ممنون ﴾ يعني غير مقطوع ولا منقوص في الآخرة، والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٧ صـ ٢٢٣ ـ ٢٢٦﴾