فسجد ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق رؤوسهم فنزلت". وعن أبي هريرة قال :"سجدنا مع رسول الله ﷺ في ﴿اقرأ باسم ربك﴾ و﴿إذا السماء انشقت﴾". وعن نافع قال : صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ ﴿إذا السماء انشقت﴾ فسجد فقلت : ما هذه؟ قال : سجدت بها خلف أبي القاسم ﷺ فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه. وليس في ذلك دلالة على وجوبها فهي مندوبة. وعن الحسن : هي واجبة. واحتج أبو حنيفة على وجوب السجود بأنه تعالى ذمّ من سمعه ولم يسجد. وعن ابن عباس : ليس في المفصل سجدة، وما روى أبو هريرة يخالفه. وعن أنس : صليت خلف أبي بكر وعمر وعثمان فسجدوا.
﴿بل الذين كفروا يكذبون﴾ أي : بالقرآن والبعث.
﴿والله أعلم بما يوعون﴾ أي : بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء، أو بما يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب وأعمال السوء، ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب.
وقوله تعالى :﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾ أي : مؤلم استهزاء بهم، أو أنّ البشارة بمعنى الإخبار، أي : أخبرهم.
وقوله تعالى :﴿إلا﴾ استثناء منقطع، أي : لكن ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ تحقيقاً لإيمانهم ﴿لهم أجر غير ممنون﴾ أي : غير مقطوع ولا منقوص ولا ممنون به عليهم. وقول البيضاوي تبعاً للزمخشري : أنّ النبيّ ﷺ قال :"من قرأ ﴿إذا السماء انشقت﴾ أعاذه الله تعالى أن يعطيه كتابه وراء ظهره" حديث موضوع. أ هـ ﴿السراج المنير حـ ٨ صـ ٢٩٢ ـ ٢٩٧﴾


الصفحة التالية
Icon