قوله :﴿ وَإِذَا قُرِىءَ ﴾ : شرطٌ، و " لا يَسْجُدون ". جوابُه. وهذه الجملةُ الشرطيةُ في محلِّ نصبٍ على الحالِ أيضاً نَسَقاً على ما قبلها، أي : فمالهم إذا قُرىء عليهم القرآن لا يَسْجُدون؟.
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢)
قوله :﴿ يُكَذِّبُونَ ﴾ : العامَّةُ على ضمِّ الياءِ وفتحِ الكافِ وتشديدِ الدال. والضحَّاك وابنُ أبي عبلة بالفتحِ والإِسكانِ والتخفيفِ/. وتقدَّمت هاتان القراءتان أولَ البقرة.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣)
قوله :﴿ يُوعُونَ ﴾ : هذه هي العامَّةُ مِنْ أَوْعى يُوْعي. وأبو رجاء " يَعُوْن " مِنْ وعى يَعِي.
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)
قوله :﴿ إِلاَّ الذين آمَنُواْ ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ متصلاً، وأن يكون منقطعاً. هذا إذا كانت الجملةُ مِنْ قولِه :" لهم أَجْرٌ " مستأنفةً أو حاليةً. أمَّا إذا كان الموصولُ مبتدأً، والجملةُ خبرَه، فالاستثناء وليس مِنْ قبيلِ استثناءِ المفرداتِ، ويكونُ من قسمِ المنقطعِ، أي : لكِن الذين آمنوا لهم كيتَ وكيتَ. وتقدَّم معنى " المَمْنون " في حمِ السجدة. أ هـ ﴿الدر المصون حـ ١٠ صـ ٧٢٩ ـ ٧٤١﴾