وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضاً قال : الشاهد الله، والمشهود يوم القيامة.
قلت : وهذه التفاسير عن الصحابة رضي الله عنهم قد اختلفت كما ترى، وكذلك اختلفت تفاسير التابعين بعدهم، واستدلّ من استدلّ منهم بآيات ذكر الله فيها أن ذلك الشيء شاهد أو مشهود، فجعله دليلاً على أنه المراد بالشاهد، والمشهود في هذه الآية المطلقة، وليس ذلك بدليل يستدل به على أن الشاهد، والمشهود المذكورين في هذا المقام هو : ذلك الشاهد، والمشهود الذي ذكر في آية أخرى، وإلا لزم أن يكون قوله هنا :﴿ وشاهد وَمَشْهُودٍ ﴾ هو جميع ما أطلق عليه في الكتاب العزيز، أو السنة المطهرة أنه يشهد، أو أنه مشهود، وليس بعض ما استدلوا به مع اختلافه بأولى من بعض، ولم يقل قائل بذلك.