فصل


قال السمرقندى فى الآيات السابقة :
قوله تعالى :﴿ والسماء ذَاتِ البروج ﴾
يعني : ذات النجوم والكواكب.
ويقال : ذات القصور.
وقال عطية العوفي : كان القصور في السماء على أبوابه.
قال قتادة : البروج النجوم، وكذلك قال مجاهد : أقسم الله تعالى بالسماء ذات البروج، وجواب القسم قوله تعالى :﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴾ [ البروج : ١٢ ] ثم قال :﴿ واليوم الموعود ﴾ يعني : يوم القيامة.
قال مقاتل ﴿ اليوم الموعود ﴾ الذي وعدهم أن يصيرهم إليه، وقال الكلبي : وعد أهل السماء وأهل الأرض، أن يصيروا إلى ذلك اليوم.
﴿ وشاهد وَمَشْهُودٍ ﴾ ذكر مقاتل، عن علي رضي الله عنه قال : الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم النحر يوم الحج الأكبر.
وروي عن ابن عباس، أنه قال : الشاهد محمد ﷺ كقوله تعالى :﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً ﴾ [ النساء : ٤١ ] والمشهود يوم القيامة، كقوله تعالى :﴿ إِنَّ فِى ذلك لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخرة ذلك يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس وذلك يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ﴾ [ هود : ١٠٣ ].
وروى جويبر، عن الضحاك مثله.
وروى أبو صالح، عن ابن عباس قال :" الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةِ ".
وروى سعيد بن المسيب، عن رسول الله ﷺ قال :" سَيِّدُ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ شَاهِدٌ وَمَشْهُودٌ يَوْمَ عَرَفَةِ ".
وروى جابر بن عبد الله قال :" الشَّاهِدُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمَ عَرَفَةِ ".
وروى مجاهد، عن ابن عباس قال : الشاهد ابن آدم، والمشهود يوم القيامة، وقال عكرمة مثله.
وقال بعضهم : الشاهد آدم، والمشهود ذريته.


الصفحة التالية
Icon