أخبرني بن فنجويه قال : حدّثنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق قال : حدّثنا أبو عبيد محمد ابن أحمد بن المؤمل الصيرفي قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن جعفر الأحول المعروف باللقوق قال : حدّثنا منصور بن عمّار قال : حدّثنا سعيد بن أبي توبة عن عبد الرحمن بن الجهم يبلغ به حذيفة بن اليمان قال :" أسرَّ إليَّ رسول الله ﷺ حديثاً في النار فقال :" يا حذيفة إن في جهنم لسباعاً من نار وكلاباً من نار وكلاليب من نار وسيوفاً من نار وأنه يبعث ملائكة يعلّقون أهل النار بتلك الكلاليب بأحناكهم ويقطعونهم بتلك السيوف عضواً عضواً ويلقونها إلى تلك الكلاب والسباع كلما قطعوا عضواً عاد مكانه عضواً جديد ".
﴿ إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار ذَلِكَ الفوز الكبير ﴾ واختلف العلماء في جواب القسم فقال بعضهم : جوابه ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الأخدود ﴾ وفيه إضمار يعني لقد قُتل، وقيل : فيه تقديم وتأخير تقديره :﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الأخدود ﴾ ﴿ والسمآء ذَاتِ البروج ﴾.
وقال قتادة : جوابه قوله :﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴾ أي أخذهُ بالعذاب والإنتقام.
﴿ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ ﴾ : يعني الخلق عن أكثر العلماء، وروى عطية العوفي عن ابن عباس : يبديء العذاب في الدنيا للكفار ثم يعيد عليهم العذاب في الآخرة.
﴿ وَهُوَ الغفور الودود ﴾ : قال ابن عباس : التودد إلى أوليائه بالمغفرة. علي عنه : الحبيب، مجاهد : الواد، ابن زيد : الرحيم، وقيل : بمعنى المودود كالحلوب والركوب، وقيل : معناه يغفر ويودُّ أن يغفر.
﴿ ذُو العرش المجيد ﴾ : السرير العظيم وقال : ابن عباس وقتادة : الكريم، واختلف القرّاء فيه فقرأ يحيى وحمزة والكسائي وخلف بجر الدال على نعت العرش. غيرهم بالرفع على صفة الغفور.