والخامس عشر : أن الشاهد : يوم النحر، والمشهود : يوم عرفة، قاله إبراهيم.
والسادس عشر : أن الشاهد : عيسى عليه السلام، والمشهود، أمته، قاله أبو مالك.
ودليله قوله تعالى :﴿ وكنتُ عليهم شهيداً ﴾ [ المائدة : ١١٧ ].
والسابع عشر : أن الشاهد : محمد ﷺ، والمشهود : أمته، قاله عبد العزيز بن يحيى، وبيانه ﴿ وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ﴾ [ النساء : ٤١ ].
والثامن عشر : أن الشاهد : هذه الأمة، والمشهود : سائر الناس، قاله الحسين بن الفضل، ودليله ﴿ لتكونوا شهداء على الناس ﴾ [ البقرة : ١٤٣ ].
والتاسع عشر : أن الشاهد : الحفظة، والمشهود : بنو آدم، قاله محمد بن علي الترمذي، وحكي عن عكرمة نحوه.
والعشرون : أن الشاهد : الحق، والمشهود : الكون، قاله الجنيد.
والحادي والعشرون : أن الشاهد، الحجر الأسود، والمشهود : الحاج.
والثاني والعشرون : أن الشاهد : الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والمشهود : محمد ﷺ، وبيانه ﴿ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين...
﴾ الآية [ آل عمران : ٨١ ].
والثالث والعشرون : أن الشاهد : الله عز وجل، والملائكة، وأولو العلم، والمشهود : لا إله إلا الله، وبيانه
﴿ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم ﴾ [ آل عمران : ١٨ ]، حكى هذه الأقوال الثلاثة الثعلبي.
والرابع والعشرون : أن الشاهد : الأنبياء عليهم السلام، والمشهود : الأمم، حكاه شيخنا علي بن عبيد الله.
وفي جواب القسم ثلاثة أقوال.
أحدها : أنه قوله تعالى :﴿ إنَّ بطش ربك لشديد ﴾ قاله قتادة، والزجاج.
والثاني : أنه قوله تعالى :﴿ قُتِلَ أصحاب الأُخدود ﴾، كما أن القسم في قوله تعالى :﴿ والشمس وضحاها ﴾ ﴿ قد أفلح ﴾، حكاه الفراء.
والثالث : أنه متروك، وهذا اختيار ابن جرير.
قوله تعالى :﴿ قُتِلَ أصحابُ الأُخدود ﴾ أي : لُعِنُوا.
والأخدود : شق يشق في الأرض، والجمع : أخاديد.