قوله تعالى :﴿ والله على كل شيء شهيد ﴾ أي : لم يَخْفَ عليه ما صنعوا، فهو شهيد عليهم بما فعلوا.
قوله تعالى :﴿ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ﴾ أي : أحرقوهم، وعذَّبوهم.
كقوله تعالى :﴿ يوم هم على النار يفتنون ﴾ [ الذاريات : ١٣ ] ﴿ ثم لم يتوبوا ﴾ من شركهم وفعلهم ذلك بالمؤمنين ﴿ فلهم عذاب جهنم ﴾ بكفرهم ﴿ ولهم عذاب الحريق ﴾ بما أحرقوا المؤمنين، وكلا العذابَيْن في جهنم عند الأكثرين.
وذهب الربيع بن أنس في جماعة إلى أن النار ارتفعت إلى الملك وأصحابه فأحرقتهم، فذلك عذاب الحريق في الدنيا.
قال الربيع : وقبض الله أرواح المؤمنين قبل أن تمسَّهم النار.
وحكى الفراء أن المؤمنين نَجوْا من النار، وأنها ارتفعت فأحرقت الكفرة.
قوله تعالى :﴿ ذلك الفوز الكبير ﴾ لأنهم فازوا بالجنة.
وقال بعض المفسرين : فازوا من عذاب الكفار، وعذاب الآخرة.
قوله تعالى :﴿ إن بطش ربك ﴾ قال ابن عباس : إن أخذه بالعذاب إذا أَخَذَ الظَّلَمَة والجبابرة لشديد.
قوله تعالى :﴿ إنه هو يُبْدِئُ ويعيدُ ﴾ فيه قولان :
أحدهما : يبدئ الخلق ويعيدهم، قاله الجمهور.
والثاني : يبدئ العذاب في الدنيا على الكفار ثم يعيده عليهم في الآخرة، رواه العوفي عن ابن عباس.
وقد شرحنا في [ هود : ٩٠ ] معنى "الودود".
قوله تعالى :﴿ ذو العرش المجيدُ ﴾ وقرأ حمزة، والكسائي، والمفضل عن عاصم "المجيدِ" بالخفض، وقرأ غيرهم بالرفع، فمن رفع "المجيدُ" جعله من صفات الله عز وجل، ومن كسر جعله من صفة العرش.
قوله تعالى :﴿ هل أتاك حديث ﴾ أي : قد أتاك حديث ﴿ الجنودِ ﴾ وهم الذين تجنَّدوا على أولياء الله.


الصفحة التالية
Icon