ثم بَيَّن من هم، فقال تعالى :﴿ فرعونَ وثمودَ بل الذين كفروا ﴾ يعني : مشركي مكة ﴿ في تكذيبٍ ﴾ لك والقرآن، أي : لم يعتبروا بمن كان قبلهم ﴿ والله من ورائهم محيط ﴾ لا يخفى عليه شيء من أعمالهم ﴿ بل هو قرآنٌ مجيدٌ ﴾ أي : كريم، لأنه كلام الله، وليس كما يقولون بشعر، ولا كهانة، ولا سِحر.
وقرأ أبو العالية، وأبو الجوزاء، وأبو عمران، وابن السميفع "بل هو قرآن مجيد" بغير تنوين وبخفض "مجيد" ﴿ في لوحٍ محفوظٍ ﴾ وهو اللوح المحفوظ، منه نسخ القرآن وسائر الكتب، فهو محفوظ عند الله، محروس به من الشياطين، ومن الزيادة فيه والنقصان منه.
وقرأ نافع "محفوظ" رفعاً على نعت القرآن.
فالمعنى : إنه محفوظ من التحريف والتبديل. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٩ صـ ٧٠ ـ ٧٩﴾


الصفحة التالية
Icon