﴿ وَهُمْ على مَا يَفْعَلُونَ بالمؤمنين شُهُودٌ ﴾ يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأنهم لم يقصروا فيما أمروا به، أو يشهدون على ما يفعلون يوم القيامة حين تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم.
﴿ وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ ﴾ وما أنكروا. ﴿ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بالله العزيز الحميد ﴾ استثناء على طريقة قوله :
| وَلاَ عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُم | بِهِن فُلُولٌ مِنْ قراعِ الكتائبِ |
﴿ الذى لَهُ مُلْكُ السموات والارض وَهُوَ على كُلّ شَىْءٍ شَهِيدٍ ﴾ للإِشعار بما يستحق أن يؤمن به ويعبد.
﴿ إِنَّ الذين فَتَنُواْ المؤمنين والمؤمنات ﴾ بلوهم بالأذى. ﴿ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ﴾ بكفرهم. ﴿ وَلَهُمْ عَذَابُ الحريق ﴾ العذاب الزائد في الاحراق بفتنتهم. بل المراد ب ﴿ الذين فَتَنُواْ ﴾ ﴿ أصحاب الأخدود ﴾ وب ﴿ عَذَابَ الحريق ﴾ ما روي أن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم.
﴿ إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار ذَلِكَ الفوز الكبير ﴾ إذ الدنيا وما فيها تصغر دونه.
﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبّكَ لَشَدِيدٌ ﴾ مضاعف عنفه فإن البطش أخذ بعنف.
﴿ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىء وَيُعِيدُ ﴾ ﴿ يُبْدِىء ﴾ الخلق ويعيده، أو ﴿ يُبْدِىء ﴾ البطش بالكفرة في الدنيا ويعيده في الآخرة.
﴿ وَهُوَ الغفور ﴾ لمن تاب. ﴿ الودود ﴾ المحب لمن أطاع.
﴿ ذُو العرش ﴾ خالفه، وقيل المراد ب ﴿ العرش ﴾ الملك، وقرىء "ذي العرش" صفة ل ﴿ رَبَّكَ ﴾. ﴿ المجيد ﴾ العظيم في ذاته وصفاته، فإنه واجب الوجود تام القدرة والحكمة، وجره حمزة والكسائي صفة ل ﴿ رَبَّكَ ﴾، أو ل ﴿ العرش ﴾ ومجده علوه وعظمته.
﴿ فَعَّالٌ لّمَا يُرِيدُ ﴾ لا يمتنع عليه مراد من أفعاله وأفعال غيره.