ومنها : شهادة الرسول ﷺ على جميع الرسل كما في قوله تعالى :﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً ﴾ [ النساء : ٤١ ].
ومنها : شهادة هذه الأمة على سائر الأمم، كما في قوله تعالى :﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس ﴾ [ البقرة : ١٤٣ ].
ومنها : شهادة الله تعالى على الجميع.
وهذا ما يتناسب مع ذكر اليوم الموعود وما يكون فيه من الجزاء والحساب على الأعمال ومجازاة الخلائق عليها : وسيأتي في نفس السياق قوله :﴿ والله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [ البروج : ٩ ]، وهو كما ترى لا يتقيد يشاهد واحد، وأيضا لا يعارض بعضها بعضا.
فاختلاف الشهود وتعددهم باختلاف المشهود عليه، وتعدده من فرد إلى أمة إلى رسل، إلى غير ذلك. وكلها داخلة في المعنى وواقعة بالفعل.
وقد ذكرت أقوال أخرى، ولكن لا تختص بوم القيامة.
ومنها : أن الشاهد الله والملائكة وأولوا العلم، والمشهود به وحدانية الله تعالى.
ومنها : الشاهد المخلوقات، والمشهود به قدرة الله تعالى، فتكون الشهادة بمعنى العلامة.
وأكثر المفسرين إيراداً في ذلك الفخر الرازي حيث ساقها كلها بادلتها إلا ما ذكرناه من السنة فلم يورده.
وقد جاء في السنة تعيين الشهادات لغير ما ذكر.
منها الشهادة للمؤذن : ما يسمع صوته شجر ولا حجر ولا مدر، إلا شهد له يوم القيامة.
ومنها : شهادة الارض على الإنسان بما عليها المشار في قوله تعالى :﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴾ [ الزلزلة : ٤ ].
ومنها : شهادة المال على صاحبه فيم أنفقه.
ومنها : شهادة الصيام والقرآن وشفاعتهما لصاحبهما. ونحو ذلك والله تعالى أعلم.
تنبيه