وقد جاء عن الفخر الرازي قوله : الآية تدل على أن المكره على الكفر بالإهلاك العظيم الأولى به أن يصبر على ما خوف منه، وأن إظهار كلمة الكفر كالرخصة في ذلك، وقال. وروى الحسن أن مسيلمة أخذ رجلين من أصحاب النَّبي ﷺ فقال لأحدهما : تشهد أني رسول رسول الله؟ فقال : نعم، فتركه، وقال للآخر مثله، فقال : لا بل أنت كذاب. فقتله، فقال النَّبي ﷺ :" أما الذي ترك فأخذ بالرخصة فلا تبعة عليه، وأما الذي قتل فأخذ بالأفضل فهنيئاً له ".
وتقدم بحث هذه المسألة للشيخ رحمه الله تعالى علينا وعليه.
الرابع عشر : إجابة دعوة الغلام ونصره الله لعباده المؤمنين : اللَّهم اكفنيهم بما شئت.
الخامس عشر : التضحية بالنفس في سبيل نشر الدعوة، حيث دل الغلام الملك على الطريقة التي يتمكن الغلام من اقناع الناس بالإيمان بالله، ولو كان الوصول لذلك على حياته هو.
السادس عشر : إبقاء جسمه حتى زمن عمر رضي الله عنه إكراماً لأولياء الله، والدعاة من أن تأكل الأرض أجسامهم.
السابع عشر : إثبات دلالة القدرة على البعث.
الثامن عشر : حياة الشهداء لوجود الدم وعودة اليد مكانها، بحركة مقصودة.
التاسع عشر : معرفة تلك القصة عند اهل مكة حيث حدثوا بها تخويفاً من عواقب أفعالهم بضعفة المؤمنين، كما هو موضح في تمام القصة.
العشرون : نطق الصبي الرضيع بالحق.
إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (٦)
الضمير في قوله :﴿ هُمْ ﴾، والضمير في قوله، ﴿ قُعُودٌ ﴾، ذكر فيهما خلاف.
فقيل : راجعان إلى من أحرقوا وأقعدوا عليها.
وقيل : راجعان إلى الكفار.
وعليه ففي قوله :﴿ عَلَيْهَا قُعُودٌ ﴾، إشكال وهو كيف يتمكن لهم القعود على النار.
فقيل : إنها رجعت عليهم فأحرقتهم، فقعودهم عليها حقيقة.
وقيل : قعود على حافتها، كما تقول : قعود على النهر أو على البئر أو على حافته وحوله، كما يقال : نزل فلان على ماء كذا، أي عنده.