" فوائد لغوية وإعرابية فى السورة الكريمة "
قال السمين :
سورة البروج
قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤)
قوله :﴿ قُتِلَ ﴾ : هذا جوابُ القسمِ على المختارِ، وإنما حُذِفَتِ اللامُ، والأصلُ : لَقُتِلَ، كقولِ الشاعر :
| ٤٥٣٣ حَلَفْتُ لها باللَّهِ حَلْفَةَ فاجرٍ | لَناموا فما إنْ مِنْ حديثٍ ولا صالِ |
وقرأ الحسن وابن مقسم " قُتِّلَ " بتشديدِ التاءِ مبالغةً أو تكثيراً. وقوله :" الموعودِ "، أي : الموعود به. قال مكي :" الموعود نعتٌ لليوم. وثَم ضميرٌ محذوفٌ يتمُّ الموعودُ به. ولولا ذلك لَما صَحَّتِ الصفةُ ؛ إذ لا ضميرَ يعودُ على الموصوفِ مِنْ صفتِه " انتهى. وكأنَّه يعني أن اليومَ موعودٌ به غيرُه من الناس، فلا بُدَّ مِنْ ضمير يَرْجِعُ إليه، لأنه موعودٌ به لا موعودٌ. وهذا لا يُحتاج إليه ؛ إذ يجوزُ أَنْ يكون قد تَجَوَّزَ بأنَّ اليومَ وَعَدَ بكذا فيصِحُّ ذلك، ويكونُ فيه ضميرٌ عائدٌ عليه، كأنَّه قيل : واليومِ الذي وَعَدَ أَنْ يُقْضَى فيه بين الخلائِقِ.