أي لُعِنوا. والأخدودُ : الحُفْرةُ في الأرض إِذا كانت مستطيلةً، وقصتهم في التفسير معلومة و " الوقود " الحطب.
وهم أقوامٌ كتموا إيمانَهم فلمَّا عَلِمَ مَلِكُهم بذلك أضرم عليهم ناراً عظيمة، وألقاهم فيها. وآخِرُ مَنْ دَخَلَها امرأةٌ كان معها رضيعٌ، وهَمَّت أن ترجع، فقال لها الولد : قِفي واصبري... فأنت على الحقِّ.
وألقوها في النار، واقتحمتها، وبينا كان أصحابُ الملك قعوداً حوله يشهدون ما يحدث ارتفعت النارُ من الأخدود وأحرقتهم جميعاً، ونجا من كان في النار من المؤمنين وسَلِموا.
قوله جلّ ذكره :﴿ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلآَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ العَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ ﴾.
ما غَضبوا منهم إلاَّ لإيمانهم.
قوله جلّ ذكره :﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴾.
أي أحرقوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا عن كفرهم ﴿ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ﴾ : نوعٌ من العذاب، ﴿ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴾ : نوع آخر.
قوله جلّ ذكره :﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴾.
﴿ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴾ : النجاة العظيمة.
﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴾.
البطشُ الأخذ بالشدة.
﴿ إِنَّهُ هُوَ يُبِدِئُ وَيُعِيدُ ﴾.
يُبدئُ الخَلْق ثم يُعيدُهم بعد البعث.
ويقال : يبدئ بالعذاب ثم يُعيد، وبالثواب ثم يُعيد.
ويقال : يبدئ على حُكْم العداوة والشقاوة ثم يعيد عليه، ويبدئ على الضعف ويعيدهم إلى الضعف.
ويقال : يبدي الأحوال السَّنيَّة فإِذا وقعت حجبة يعيد ثانية.