وروِي عن عليّ رضي الله عنه، وابنِ عباس وابنِ عمر وابنِ الزبير وأبي موسى وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم : أنهم كانوا إذا افتتحوا قراءة هذه السورة قالوا : سبحان ربِّيَ الأعلى ؛ امتثالاً لأمره في ابتدائها.
فيُختار الاقتداء بهم في قراءتهم ؛ لا أن سبحان ربي الأعلى من القرآن ؛ كما قاله بعض أهل الزيغ.
وقيل : إنها في قراءة أُبيّ :"سبحان ربي الأعلى".
وكان ابن عمر يقرؤها كذلك.
وفي الحديث : كان رسول الله ﷺ إذا قرأها قال :" سبحان ربِّيَ الأعلى " قال أبو بكر الأنباريّ : حدّثني محمد بن شَهْرِيار، قال : حدّثنا حسين بن الأسود، قال : حدّثنا عبد الرحمن ابن أبي حَمَّاد قال : حدّثنا عيسى بن عمر، عن أبيه، قال : قرأ عليُّ بن أبي طالب عليه السلام في الصلاة "سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى" ثم قال : سبحان رَبّي الأعلى ؛ فلما انقضت الصلاة قيل له : يا أمير المؤمنين، أتزيد هذا في القرآن؟ قال : ما هو؟ قالوا : سبحان ربي الأعلى.
قال : لا، إنما أُمِرنا بشيء فقلته، وعن عقبة بن عامر الجُهَنِيّ قال :" لما نزلت ﴿ سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى ﴾ قال رسول الله ﷺ :"اجعلوها في سجودكم" " وهذا كله يدل على أن الاسم هو المسمى ؛ لأنهم لم يقولوا : سبحان اسم ربي الأعلى.
وقيل : إن أوّل من قال ( سبحان ربي الأعلى ) ميكائيل عليه السلام.
وقال النبيّ ﷺ لجبريل :" يا جبريل أخبرني بثواب من قال : سبحان ربي الأعلى في صلاته أو في غير صلاته".
فقال :"يا محمد، ما من مؤمن ولا مؤمنة يقولها في سجوده أو في غير سجوده، إلا كانت له في ميزانه أثقل من العرش والكرسيّ وجبال الدنيا، ويقول الله تعالى : صدق عبدي، أنا فوق كل شيء، وليس فوقي شيء، اشهدوا يا ملائكتي أني قد غفرت له، وأدخلته الجنة.


الصفحة التالية
Icon