والجمع : الأغثاء.
قتادة : الغثاء : الشيء اليابس.
ويقال للبقل والحشيش إذا تحطم ويبِس : غُثاءٌ وهَشِيم.
وكذلك للذي يكون حول الماء من القُماش غثاء ؛ كما قال :
كأنّ طَمِيّةَ المُجَيمِرِ غُدْوةً...
من السَّيْل والأَغثاءَ فَلْكَةُ مِغْزَلِ
وحكى أهل اللغة : غثا الوادي وجَفأَ.
وكذلك الماء : إذا علاه من الزَّبَد والقُماش ما لا ينتفع به.
والأَحْوى : الأسود ؛ أي أن النبات يضرب إلى الحُوّة من شدّة الخضرة كالأسود.
والحوّة : السواد ؛ قال الأعشى :
لَمْيَاء في شَفَتيها حُوّةٌ لَعَسٌ...
وفي اللِّثاثِ وفي أَنيابها شَنَب
وفي الصحاح : والحوّة : سمرة الشفة.
يقال : رجل أحوى، وامرأة حوّاء، وقد حَوِيت.
وبعير أحوى إذا خالط خضرته سواد وصفرة.
وتصغير أحوى أحيوٍ ؛ في لغة من قال أسَيْوِد.
ثم قيل : يجوز أن يكون "أحوى" حالاً من "المَرعَى"، ويكون المعنى : كأنه من خضرته يضرب إلى السواد ؛ والتقدير : أخرج المرعى أحوى، فجعله غثاء.
يقال : قد حَوِيَ النبت ؛ حكاه الكسائي.
وقال :
وغَيثٍ من الوسْمِيِّ حُوٍّ تِلاعُه...
تبطَّنته بشَيظَم صَلَتانِ
ويجوز أن يكون "أحوى" صفة ل"غثاء".
والمعنى : أنه صار كذلك بعد خضرته.
وقال أبو عبيدة : فجعله أسودَ من احتراقه وقِدمه ؛ والرَّطب إذا يبِس اسودّ.
وقال عبد الرحمن بن زيد : أخرج المرعى أخضر، ثم لما يبِس اسودَ من احتراقه، فصار غُثاء تذهب به الرياح والسيول.
وهو مَثَل ضربه الله تعالى للكفار، لذهاب الدنيا بعد نضارتها.
قوله تعالى :﴿ سَنُقْرِئُكَ ﴾ أي القرآن يا محمد فنعلمكه ﴿ فَلاَ تنسى ﴾ أي فتحفظ ؛ رواه ابن وهب عن مالك.
وهذه بُشْرَى من الله تعالى ؛ بشره بأن أعطاه آية بينة، وهي أن يقرأ عليه جبريل ما يقرأ عليه من الوحي، وهو أُمي لا يكتب ولا يقرأ، فيحفظه ولا ينساه.
وعن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد، قال : كان يتذكر مخافة أن ينسى، فقيل : كَفَيتُكَه.