" فصل "
قال السيوطى :
﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) ﴾
وأخرج مالك ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن النعمان بن بشير أنه سئل بم كان النبي ﷺ يقرأ في الجمعة مع سورة الجمعة؟ قال :﴿ هل أتاك حديث الغاشية ﴾.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الغاشية القيامة.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في ﴿ هل أتاك حديث الغاشية ﴾ قال : الساعة ﴿ وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة ﴾ قال : تعمل وتنصب في النار ﴿ تسقى من عين آنية ﴾ قال : هي التي قد طال أنيها ﴿ ليس لهم طعام إلا من ضريع ﴾ قال : الشبرق.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ هل أتاك حديث الغاشية ﴾ قال : حديث الساعة ﴿ وجوه يومئذ خاشعة ﴾ قال : ذليلة في النار ﴿ عاملة ناصبة ﴾ قال : تكبرت في الدنيا عن طاعة الله فأعملها وأنصبها في النار ﴿ تسقى من عين آنية ﴾ قال : إناء طبخها منذ خلق الله السموات الأرض ﴿ ليس لهم طعام إلا من ضريع ﴾ قال : الشبرق شر الطعام وأبشعه وأخبثه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿ وجوه يومئذ ﴾ قال : يعني في الآخرة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة ﴾ قال : يعني اليهود والنصارى تخشع ولا ينفعها عملها ﴿ تسقى من عين آنية ﴾ قال : تدانى غليانه.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر والحاكم عن أبي عمران الجوني قال : مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه براهب، فوقف، ونودي الراهب فقيل له : هذا أمير المؤمنين فاطلع فإذا إنسان به من الضر والاجتهاد وترك الدنيا فلما رآه عمر بكى، فقيل له : إنه نصراني، فقال : قد علمت، ولكني رحمته، ذكرت قول الله ﴿ عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية ﴾ فرحمت نصبه واجتهاده وهو في النار.