قوله تعالى :﴿ كيف خُلقَتْ ﴾ وقرأ علي بن أبي طالب، وابن عباس، وأبو العالية، وأبو عمران، وابن أبي عبلة "خَلَقْتُ" بفتح الخاء، وضم التاء.
وكذلك قرؤوا :"رَفَعْتُ" و"نَصَبْتُ" و "سَطَحْتُ".
قوله تعالى :﴿ وإلى السماء كيف رُفِعَتْ ﴾ من الأرض حتى لا ينالها شيء بغير عَمَدٍ ﴿ وإلى الجبال كيف نُصَبَتْ ﴾ على الأرض لا تزول ولا تتغير ﴿ وإلى الأرض كيف سُطِحَتْ ﴾ أي : بُسِطَتْ.
والسطح : بسط الشيء، وكل ذلك يدل على [ قدرة ] خَالقه ﴿ فَذكِّرْ ﴾ أي : عظ ﴿ إنما أنت مذكِّر ﴾ أي : واعظ، ولم يكن حينئذ أمر بغير التذكير، ويدل عليه قوله تعالى :﴿ لَسْتَ عليهم بمسيطر ﴾ أي : بمسلِّط، فتقتلهم وتكرههم على الإيمان.
ثم نسختها آية السيف.
وقرأ أبو رزين، وأبو عبد الرحمن، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والحلواني عن ابن عامر "بمسيطر" بالسين.
وقد سبق بيان "المسيطر" في قوله تعالى ﴿ أم هم المسيطرون ﴾ [ الطور : ٣٧ ].
قوله تعالى :﴿ إلا من تولَّى ﴾ وهذا استثناء منقطع معناه : لكن من تولى ﴿ وكفر ﴾ بعد التذكر.
وقرأ ابن عباس، وعمرو بن العاص، وأنس بن مالك، وأبو مجلز، وقتادة، وسعيد بن جبير "ألا من تولّى" بفتح الهمزة وتخفيف اللام.
﴿ فيعذبه الله العذاب الأكبر ﴾ وهو أن يدخله جهنم، وذلك أنهم قد عُذِّبوا في الدنيا بالجوع، والقتل، والأسر، فكان عذاب جهنم هو الأكبر ﴿ إن إلينا إيابهم ﴾ قرأ أُبَيُّ بن كعب، وعائشة، وعبد الرحمن، وأبو جعفر "إيَّابهم" بتشديد الياء، أي : رجوعهم ومصيرهم بعد الموت ﴿ ثم إِن علينا حسابهم ﴾ قال مقاتل : أي : جزاءهم. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٩ صـ ٩٤ ـ ١٠١﴾