ولاغِيَة يجوزُ أَنْ تكونَ صفةً ل كلمةٍ على معنى النسبِ، أي : ذات لغوٍ أو على إسنادِ اللَّغْوِ إليها مجازاً، وأَنْ تكونَ صفةً لجماعة، أي : جماعة لاغية، وأَنْ تكونَ مصدراً كالعافِية والعاقِبة كقولِه :﴿ لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً ﴾ [ الواقعة : ٢٥ ].
وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥)
قوله :﴿ وَنَمَارِقُ ﴾ : جمع نُمْرُقة، وهي الوِسادةُ. قالت :

٤٥٥٦ نحن بَناتِ طارِقْ نَمْشي على النَّمَارِقْ
وقال زهير :
٤٥٥٧ كُهولاً وشُبَّاناً حِسانٌ وجوهُهُمْ لهم سُرُرٌ مَصْفوفةٌ ونَمارِقْ
والنُّمْرُقَة بضمِّ النونِ والراءِ وكسرِهما، لغتان أشهرُهما الأولى.
وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)
قوله :﴿ وَزَرَابِيُّ ﴾ : جمع زَرِيْبة بفتح الزاي وكسرِها لغتان مشهورتان وهي البُسُطُ العِراضُ. وقيل : ما له منها خَمْلَة. ومَبْثوثة : مفرَّقة.
أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
قوله :﴿ الإبل ﴾ : اسمُ جمعٍ واحدُه : بعير وناقة وجمل. وهو مؤنثٌ، ولذلك تَدْخُلُ عليه تاءُ التأنيثِ حالَ تصغيرِه، فيقال : أُبَيْلَة ويُجْمع آبال، واشتقوا مِنْ لفظِه. فقالوا :" تأبَّلَ زيدٌ "، أي : كَثُرَتْ إبلُه، وتَعَجَّبوا مِنْ هذا فقالوا :" ما آبَلَه "، أي : ما أكثرَ إبِلَه. وتقدَّم في الأنعام.
قوله :﴿ كَيْفَ ﴾ منصوبٌ ب " خُلِقَتْ " على حَدِّ نَصْبِها في قوله :﴿ كَيْفَ تَكْفُرُونَ ﴾ [ البقرة : ٢٨ ] والجملةُ بدلٌ من " الإِبل " بدلُ اشتمالِ، فتكونُ في محلِّ جرّ، وهي في الحقيقة مُعَلِّقةٌ للنظر، وقد دخلَتْ " إلى " على " كيف " في قولهم " انظُرْ إلى كيف يصنعُ "، وقد تُبْدَلُ الجملةُ المشتملةُ على استفهامٍ من اسمٍ ليس فيه استفهامٌ كقولِهم : عَرَفْتُ زيداً أبو مَنْ هو؟ على خلافٍ في هذا مقررٍ في علمِ النحو.


الصفحة التالية
Icon