وقرأ العامَّةُ : خُلِقَتْ ورفِعَتْ ونُصِبَتْ وسُطِحَتْ مبنياً للمفعولِ، والتاءُ ساكنةٌ للتأنيث. وقرأ أمير المؤمنين وابن أبي عبلة وأبو حيوة " خَلَقْتُ " وما بعدَه بتاءِ المتكلم مبنياً للفاعل. والعامَّةُ على " سُطِحَتْ " مخففاً، والحسن بتشديدها.
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢)
قوله :﴿ بِمُصَيْطِرٍ ﴾ : العامَّةُ على الصاد، وقنبل في بعضِ طُرُقِه، وهشام بالسين وخلف بإشمامِ الصادِ زاياً بلا خلافٍ، وعن خلاَّد وجهان. وقرأ هارونُ " بمُسَيْطَرٍ " بفتح الطاء اسمَ مفعولٍ ؛ لأنَّ " سَيْطَرَ " عندهم متعدّ، يَدُلُّ على ذلك فعلُ مطاوعِه وهو تَسَيْطر، ولم يَجِىءْ اسمُ فاعلٍ على مُفَيْعِل إلاَّ : مُسَيْطِر ومُبَيْقِر ومُهَيْمِن ومُبَيْطِر مِنْ سَيْطَرَ وبَيْقَرَ وهَيْمَنَ وبَيْطَرَ. وقد جاء مُجَيْمِر اسمَ واد، ومُدَيْبِر. قيل : ويمكنُ أَنْ يكونَ أصلُهما " مُجْمِر " و " مُدْبِر " فصُغِّرا. قلت : وقد تقدَّم لك أنَّ بعضَهم جَوَّز " مُهَيْمِناً " مُصَغَّراً، وتَقَدَّم أنه خطأٌ عظيمٌ، وذلك في سورة المائدةِ وغيرها.
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣)


الصفحة التالية
Icon