وجاءت به لترده على عبد المطلب فضالاً على هذه الروايات من ضل في طريقه إذا سلك طريقاً غير موصلة لمقصده وضعف حمل الآية على ذلك بأن مثله بالنسبة إلى ما تقدم لا يعد من نعم الله تعالى على مثل نبيه ﷺ التي يمتن سبحانه بها عليه وقيل الضال الشجرة المنفردة في البيداء ليس حولها شجر والمراد أما وجدك وحدك ليس معك أحد فهدى الناس إليك ولم يتركك منفرداً وقال الجنيد قدس سره أي وجدك متحيراً في بيان الكتاب المنزل عليك فهداك لبيانه وفيه قرب ما من الأول وقال بعضهم وجدك غافلاً عن قدر نفسك فأطلعك على عظيم محلك وقيل وجدك ضالاً عن معنى محض المودة فسقاك كأساً من شراب القربة والمودة فهداك به إلى معرفته عز وجل وقال جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه كنت ضالاً عن محبتي لك في الأزل فمننت عليك بمعرفتي وهو قريب من سابقه وقال الحريري أي وجدك متردداً في غوامض معاني المحبة فهداك لها وهو أيضاً كذلك وكل ذلك منزع صوفي ورأى أبو حيان في منامه أن الكلام على حذف مضاف والمعنى ووجد رهطك ضالاً فهدى بك وهو كما ترى في يقظتك وقوله تعالى :