وأخرج ابن أبي شيبة في مسنده والطبراني وابن مردويه عن أم حفص عن أمها وكانت خادم رسول الله ﷺ " إن جرواً دخل بيت النبي ﷺ، فدخل تحت السرير، فمات، فمكث النبي ﷺ أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي، فقال : يا خولة ما حدث في بيت رسول الله ﷺ ؟ جبريل لا يأتيني. فقلت يا نبي الله ما أتى علينا يوم خير منا اليوم، فأخذ برده فلبسه وخرج، فقلت في نفسي : لو هيأت البيت وكنسته فأهويت بالمكنسة تحت السرير فإذا بشيء ثقيل، فلم أزل حتى بدا لي الجرو ميتاً فأخذته بيدي فألقيته خلف الدار فجاء النبي ﷺ ترعد لحيته، وكان إذا نزل عليه أخذته الرعدة فقال : يا خولة دثريني فأنزل الله عليه ﴿ والضحى والليل إذا سجى ﴾ إلى قوله :﴿ فترضى ﴾ ".
وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ :" عرض علي ما هو مفتوح لأمتي بعدي فسرني، فأنزل الله ﴿ وللآخرة خير لك من الأولى ﴾ ".
وأخرج ابن أبي حاتم وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي وابن مردويه وأبو نعيم كلاهما في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : عرض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوح على أمته من بعده كفراً كفراً، فسر بذلك، فأنزل الله ﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ فأعطاه في الجنة ألف قصر من لؤلؤ ترابه المسك، في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم.
وأخرج ابن جرير من طريق السدي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ قال : من رضا محمد أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار.
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ قال : رضاه أن تدخل أمته الجنة كلهم.


الصفحة التالية
Icon