﴿ الذى أَنقَضَ ظَهْرَكَ ﴾ أيْ حملَهُ على النقيضِ وَهُوَ صوتُ الانقضاضِ والانفكاكَ كمَا يُسْمَعُ منَ الرَّحلِ المُتداعِي إلى الانتقاضِ من ثقلِ الحملِ، مُثّل بهِ حالُه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ممَّا كانَ يثقلُ عليهِ ويغمُّهُ من قرطاتِه قبلَ النبوةِ أو من عدمِ إحاطتِه بتفاصيلِ الأحكامِ والشرائعِ أو من تهالُكِهِ على إسلامِ المعاندينَ من قومِه وتلهفِهِ ووضعِهِ عنهُ مغفرتَهُ وتعليمِ الشرائعِ وتمهيدِ عُذرِهِ بعدَ أنْ بلَّغَ وبالغَ وقُرِىءَ وَحططنَا وَحللنَا مكانَ وضعنَا وقُرِىءَ ( وحللنَا عنكَ وِقْرَك ).