والمعنى : أنه يرغب إليه سبحانه لا إلى غيره كائناً من كان، فلا يطلب حاجاته إلاّ منه، ولا يعوّل في جميع أموره إلاّ عليه.
قرأ الجمهور :﴿ فارغب ﴾ وقرأ زيد بن عليّ، وابن أبي عبلة :( فرغب ) بتشديد الغين، أي : فرغب الناس إلى الله، وشوّقهم إلى ما عنده من الخير.
وقد أخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله :﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ قال : شرح الله صدره للإسلام.
وأخرج أبو يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وابن مردويه، وأبو نعيم في الدلائل عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال :" أتاني جبريل فقال : إن ربك يقول : تدري كيف رفعت ذكرك؟ قلت : الله ورسوله أعلم، قال : إذا ذكرت ذكرت معي " وإسناد ابن جرير هكذا : حدّثني يونس أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد.
وأخرجه أبو يعلى من طريق ابن لهيعة عن دراج.
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق يونس بن عبد الأعلى به.
وأخرج ابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله :﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ الآية، قال : لا يذكر الله إلاّ ذكر معه.
وأخرج البزار، وابن أبي حاتم، والطبراني في الأوسط، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب عن أنس قال :"كان النبي ﷺ جالساً، وحياله جحر، فقال :" لو دخل العسر هذا الجحر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه " فأنزل الله :﴿ إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً ﴾ ﴿ إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً.
ولفظ الطبراني :"وتلا رسول الله ﷺ :﴿ فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْراً * إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً ﴾ ".
وأخرج ابن النجار عنه مرفوعاً نحوه.
وأخرج الطبراني، وابن مردويه عنه أيضاً مرفوعاً نحوه، قال السيوطي، وسنده ضعيف.


الصفحة التالية
Icon