أنك إذا فرغت من أي موقع من مواقع الكفاح، والجهاد، فلا تركن إلى الراحة، بل افتح جبهة جديدة للكفاح والجهاد، فإنه بقدر ما يمتد بك هذا الطريق الشاق العسر، بقدر ما تحصل من خير، وبقدر ما تبلغ من علو شأن ورفعة قدر..
وقوله تعالى :« وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ » ـ إشارة إلى أن هذا الجهاد والكفاح، وما تحتمل فيه النفس من نصب وتعب ـ إنما يعطى هذا الثمر الطيب، إذا كان متجهه إلى اللّه، وكانت غايته مرضاة اللّه، والرغبة فيما عنده..
أما النصب والتعب فيما لا يراد به وجه اللّه، والدار الآخرة، فهو عناء، وبلاء.
إن النصب والتعب فى مغارس الحق والخير، يزكو نباته، ويطيب ثمره، ويكثر خيره، وأما النصب والتعب فى أودية التيه والضلال، فذلك ما لا ينبت ـ إن كان له نبات ـ إلا الشوك والحسك. أ هـ ﴿التفسير القرآنى للقرآن حـ ١٦ صـ ١٦٠٩ ـ ١٦١٢﴾


الصفحة التالية
Icon