وإن أريد به الثاني أعني قاتل داراً فهو قد ملك أقل من ذلك بكثير وقيل أرى ﷺ أعمار الأمم كافة فاستقصر أعمار أمته فخاف عليه الصلاة والسلام أن لا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه الله تعالى ليلة القدر وجعلها خيراً من ألف شهر لسائر الأمم وذكره الإمام مالك في الموطأ وقد سمعت ما يدل على أن الألف إشارة إلى ملك بني أمية وكان على ما قال القاسم بن الفضل ألف شهر لا يزيد يوم ولا ينقص يوم على ما قيل ثمانين سنة وهي ألف شهر تقريباً لأنها ثلاثة وثمانون سنة وأربعة أشهر ولا يعكر عل ذلك ملكهم في جزيرة الأندلس بعد لأنه ملك يسير في بعض أطراف الأرض وآخر عمارة العرب ولذا لم يعد من ملك منهم هناك من خلفائهم وقالوا بانقراضهم بهلاك مروان الحمار وطعن القاضي عبد الجبار في كون الآية إشارة لما ذكر بأن أيام بني أمية كانت مذمومة أي باعتبار الغالب فيبعد أن يقال في شأن تلك الليلة أنها خير من ألف شهر مذمومة
ألم تر أن السيف ينقص قدره...
إذا قيل إن السيف خير من العصا