وقال ابن عطية :
﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾
حكم الله في هذه الآية بتخليد الكافرين من ﴿ أهل الكتاب والمشركين ﴾ وهم عبدة الأوثان في النار وبأنهم ﴿ شر البريّة ﴾، و﴿ البريّة ﴾ جميع الخلق لأن الله تعالى برأهيم أو أوجدهم بعد العدم، وقرأ نافع وابن عامر والأعرج :" البريئة " بالهمز من برأ، وقرأ الباقون والجمهور :" البريّة " بشد الياء بغير همز على التسهيل، والقياس الهمز إلا أن هذا مما ترك همزة كالنبي والذرية، وقرأ بعض النحويين :" البرية " مأخوذ من البراء وهو التراب، وهذا الاشتقاق يجعل الهمز خطأ وغطاً وهو اشتقاق غير مرضي، و﴿ الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ شروط جميع أمة محمد، ومن آمن بنبيه من الأمم الماضية، وقرأ بعض الناس " خير ".
وقرأ بعض قراء مكة :" خيار " بالألف، وروي حديث عن النبي ﷺ أنه قرأ هذه الآية :" أولئك هم خير البريئة ".


الصفحة التالية
Icon