وقرأ الأعمش، والنخعي :" والمشركون " بالرفع عطفاً على الموصول.
وقرأ أبيّ :( فما كان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركون ).
قرأ الجمهور :﴿ رسول من الله ﴾ برفع ﴿ رسول ﴾ على أنه بدل كل من كلّ مبالغة، أو بدل اشتمال.
قال الزجاج : رسول رفع على البدل من البينة.
وقال الفراء : رفع على أنه خبر مبتدأ مضمر، أي : هي رسول، أو هو رسول.
وقرأ أبيّ، وابن مسعود :( رسولاً ) بالنصب على القطع، وقوله :﴿ مِنَ الله ﴾ متعلق بمحذوف هو صفة لرسول، أي : كائن من الله، ويجوز تعلقه بنفس رسول، وجوّز أبو البقاء أن يكون حالاً " من صحف ".
والتقدير : يتلو صحفاً مطهرة منزلة من الله.
وقوله :﴿ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً ﴾ يجوز أن تكون صفة أخرى لرسول، أو حالاً من متعلق الجار والمجرور قبله.
ومعنى ﴿ يتلو ﴾ : يقرأ، يقال تلا يتلو تلاوة، والصحف جمع صحيفة.
وهي ظرف المكتوب.
ومعنى ﴿ مطهرة ﴾ : أنها منزّهة من الزور والضلال.
قال قتادة : مطهرة من الباطل.
وقيل : مطهرة من الكذب، والشبهات، والكفر، والمعنى واحد ؛ والمعنى : أنه يقرأ ما تتضمنه الصحف من المكتوب فيها ؛ لأنه ﷺ كان يتلو عن ظهر قلبه، لا عن كتاب كما تقدّم.
وقوله :﴿ فِيهَا كُتُبٌ قَيّمَةٌ ﴾ صفة ل ﴿ صحفاً ﴾، أو حال من ضميرها، والمراد الآيات، والأحكام المكتوبة فيها، والقيمة المستقيمة المستوية المحكمة، من قول العرب : قام الشيء : إذا استوى وصحّ.
وقال صاحب النظم : الكتب بمعنى الحكم كقوله :﴿ كَتَبَ الله لأغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى ﴾ [ المجادلة : ٢١ ] أي : حكم.


الصفحة التالية
Icon