وأخرج ابن مردويه عن أبيّ بن كعب أن رسول الله ﷺ قال :" يا أبيّ إني أمرت أن أقرئك سورة فأقرأنيها ﴿ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلوا صحفاً مطهرة فيها كتب قيمة ﴾ أي ذات اليهودية والنصرانية إن أقوم الدين الحنيفية مسلمة غير مشركة، ومن يعمل صالحاً فلن يكفره ﴿ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة ﴾ إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وفارقوا الكتاب لما جاءهم أولئك عند الله شر البرية، ما كان الناس إلا أمة واحدة ثم أرسل الله النبيين مبشرين ومنذرين يأمرون الناس يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويعبدون الله وحده، وأولئك عند الله هم خير البرية ﴿ جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه ﴾ ".
وأخرج أحمد عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى عمر يسأله فجعل عمر ينظر إلى رأسه مرة وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس، ثم قال له عمر : كم مالك؟ قال : أربعون من الإِبل. قال ابن عباس : قلت صدق الله ورسوله لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب. فقال عمر : ما هذا؟ فقلت : هكذا اقرأني أبيّ. قال : فمر بنا إليه فجاء إلى أبيّ فقال : ما تقول هذا؟ قال أبيّ : هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال : إذاً أثبتها في المصحف؟ قال : نعم.


الصفحة التالية
Icon