وقال عبد الله بن عمرو بن العاص ( والله للمؤمن أكرم على الله تعالى من بعض الملائكة الذين عبدوه ) وروي عن الحسن، أنه سئل عن قوله ﴿ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البرية ﴾ أهم خير من الملائكة؟ قال : ويلك أين تعدل الملائكة، من الذين آمنوا وعملوا الصالحات.
ثم بين ثوابهم فقال عز وجل :﴿ جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ ﴾ يعني : ثوابهم في الآخرة ﴿ جنات عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار ﴾ يعني : أنهار من الخمر، والعسل، واللبن، وماء غير آسن ﴿ خالدين فِيهَا أَبَداً ﴾ يعني : دائمين مقيمين فيها ﴿ رَّضِىَ الله عَنْهُمْ ﴾ بأعمالهم ﴿ وَرَضُواْ عَنْهُ ﴾ بثوابه الجنة ﴿ ذلك ﴾ يعني : هذا الثواب الذي ذكر ﴿ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُ ﴾ يعني : وَحَّدَ ربه في الدنيا، واجتنب معاصيه والله أعلم. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٣ صـ ٥٧٩ ـ ٥٨٠﴾


الصفحة التالية
Icon