وقال النسفى :
سورة البينة
مختلف فيها وهي ثمان آيات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

﴿ لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُواْ ﴾
بمحمد ﷺ ﴿ مّنْ أَهْلِ الكتاب ﴾ أي اليهود والنصارى وأهل الرجل أخص الناس به وأهل الإسلام من يدين به ﴿ والمشركين ﴾ عبدة الأصنام ﴿ مُنفَكّينَ ﴾ منفصلين عن الكفر وحذف لأن صلة "الذين" تدل عليه ﴿ حتى تَأْتِيَهُمُ البينة ﴾ الحجة الواضحة والمراد محمد ﷺ يقول : لم يتركوا كفرهم حتى يبعث محمد ﷺ، فلما بعث أسلم بعض وثبت على الكفر بعض ﴿ رَسُولٌ مّنَ الله ﴾ أي محمد عليه السلام وهو بدل من ﴿ البينة ﴾ ﴿ يَتْلُواْ ﴾ يقرأ عليهم ﴿ صُحُفاً ﴾ قراطيس ﴿ مُّطَهَّرَةٍ ﴾ من الباطل ﴿ فِيهَا ﴾ في الصحف ﴿ كُتُبٌ ﴾ مكتوبات ﴿ قَيّمَةٌ ﴾ مستقيمة ناطقة بالحق والعدل ﴿ وَمَا تَفَرَّقَ الذين أُوتُواْ الكتاب إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ البينة ﴾ فمنهم من أنكر نبوته بغياً وحسداً، ومنهم من آمن.
وإنما أفرد أهل الكتاب بعدما جمع أولاً بينهم وبين المشركين، لأنهم كانوا على علم به لوجوده في كتبهم، فإذا وصفوا بالتفرق عنه كان من لا كتاب له أدخل في هذا الوصف.


الصفحة التالية
Icon