[ الأحقاف : ٣٠ ]، وقوله :﴿ نَزَّلَ عَلَيْكَ الكتاب بالحق مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التوراة والإنجيل مِن قَبْلُ ﴾ [ آل عمران : ٣-٤ ].
ولذا قال :﴿ وهذا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ [ الأنعام : ١١٤ ]، أي بما فيه من كتبهم القيمة المتقدم إنزالها، كما في قوله :﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ ﴾ [ النور : ٣٤ ].
وقوله :﴿ إِنَّ هذا القرآن يَقُصُّ على بني إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الذي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ [ النمل : ٧٦ ].
وقال :﴿ وهذا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ [ الأنعام : ٩٢ ]، ونحو ذلك من الآيات، مما يدل على أن آي القرآن متضمنة كتباً قيمة مما أنزلت من قبل، وقد جاء عملياً في آية الرحمن وقوله :﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ ﴾ [ المائدة : ٤٥ ] أي في التوراة ﴿ أَنَّ النفس بالنفس والعين بالعين ﴾ [ المائدة : ٤٥ ]، فهذه من الكتب القيمة التي تضمنها القرآن الكريم، كما قال :﴿ وَلَكُمْ فِي القصاص حَيَاةٌ ﴾ [ البقرة : ١٧٩ ].
ولعل هذا بين وجه المعنى فيما رواه المفسرون عن الإمام أحمد، أن الرسول ﷺ قال لأبي بن كعب " أُمرت أن أقرأ عليك سورة البيينة، فقال : أو ذكرت، ثم ".
وبكى رضي الله عنه، لأن فيها زيداة طمأنينة له على إيمانه بأنه آمن بكتاب تضمن الكتب القيمة المتقدمة، والتي يعرفها عبد الله بن سلام أن الرجم في التوراة لما غطاها الآتي بها، كما هو معروف في القصة. والعلم عند الله تعالى.
قوله تعالى :﴿ وَمَا تَفَرَّقَ الذين أُوتُواْ الكتاب إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ البينة ﴾.


الصفحة التالية
Icon