" فوائد لغوية وإعرابية فى السورة الكريمة "
قال السمين :
سورة البَرِيَّة ( البينة )
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١)
قوله :﴿ مِنْ أَهْلِ الكتاب ﴾ : متعلِّقٌ بمحذوفٍ، لأنه حالٌ مِنْ فاعل " كفروا ".
قوله :﴿ والمشركين ﴾ : العامَّةُ على قراءةِ " المشركين " بالياء عطفاً على " أهل " قَسَّمَ الكافرين إلى صِنْفَيْن : أهلِ كتابٍ ومشركين. وقرئ " والمشركون " بالواو نَسَقاً على " الذين كفروا ".
قوله :﴿ مُنفَكِّينَ ﴾ خبرُ يكون. ومُنْفَكِّينَ اسمُ فاعلٍ مِنْ انْفَكَّ. وهي هنا التامَّةُ، فلذلك لم يَحْتَجْ إلى خبرٍ. وزعم بعضُهم أنها هنا ناقصةٌ وأنَّ الخبرَ مقدرٌ تقديره : منفكِّين عارفين أَمْرَ محمدٍ ﷺ. قال الشيخ :" وحَذْفُ خبرِ كان [ وأخواتِها ] لا يجوزُ اقتصاراً ولا اختصاراً، وجعلوا قولَه :

٤٦١٢-.................. يَبْغي جِوارَكِ حينَ ليسَ مُجِيرُ
أي : في الدنيا ضرورةً " قلت : وَجْهُ مَنْ منع ذلك أنه قال : صار الخبرُ مطلوباً من جهتَيْن : مِنْ جهة كونِه مُخْبَراً به فهو أحدُ جُزْأي الإِسناد، ومِنْ حيث كونُه منصوباً بالفعلِ. وهذا مُنْتَقَضٌ بمعفولَيْ " ظنَّ " فإنَّ كلاًّ منهما فيه المعنيان المذكوران، ومع ذلك يُحْذَ‍فان - أو أحدُهما - اختصاراً، وأمَّا الاقْتصارُ ففيه خِلافٌ وتفصيلٌ مر‍َّ تفصيلُه في غضونِ هذا التصنيفِ.
قوله :﴿ حتى تَأْتِيَهُمُ ﴾ : متعلقةٌ ب " لم يكنْ " أو ب " مُنْفَكِّين ".
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (٢)


الصفحة التالية
Icon