﴿ وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا ءاتِنَا فِى الدنيا حَسَنَةً﴾ يعني العافية والكفاف قاله قتادة، أو المرأة الصالحة قاله علي كرم الله تعالى وجهه، أو العلم والعبادة قاله الحسن، أو المال الصالح قاله السدي، أو الأولاد الأبرار، أو ثناء الخلق قاله ابن عمر، أو الصحة والكفاية والنصرة على الأعداء والفهم في كتاب الله تعالى، أو صحبة الصالحين قاله جعفر، والظاهر أن الحسنة وإن كانت نكرة في الإثبات وهي لا تعم إلا أنها مطلقة فتنصرف إلى الكامل والحسنة الكاملة في الدنيا ما يشمل جميع حسناتها وهو توفيق الخير وبيانها بشيء مخصوص ليس من باب تعيين المراد إذ لا دلالة للمطلق على المقيد أصلاً وإنما هو من باب التمثيل وكذا الكلام في قوله تعالى :﴿وَفِي الآخرة حَسَنَةً﴾ فقد قيل هي الجنة، وقيل : السلامة من هول الموقف وسوء الحساب، وقيل : الحور العين وهو مروي عن علي كرم الله تعالى وجهه، وقيل : لذة الرؤية وقيل، وقيل... والظاهر الإطلاق وإرادة الكامل وهو الرحمة والإحسان. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٢ صـ ٩١﴾
وقال القرطبى :
اختلف في تأويل الحَسَنَتَين على أقوال عديدة ؛ فرُوِيَ عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أن الحسنة في الدنيا المرأة الحسناء، وفي الآخرة الحُور العين. ﴿وَقِنَا عَذَابَ النار﴾ : المرأة السوء.


الصفحة التالية
Icon