[الإسراء : ٤٧] والجواب أن التسليط الكلي بحيث يمنعه عن تبليغ الرسالة لا يجوز، ولكن لا نسلم أن بعض الأضرار في بدنه لا يجوز لا سيما وقد تداركه الله تعالى بفضله وخصوصاً إذا كان فيه لطف لغيره من أمته حتى يفعلوا في مثل تلك الواقعة كما فعل، ولهذا استدل أكثر العلماء على أنه يجوز الاستعانة بالرقى والعوذ ويؤيده ما روي أن رسول الله ﷺ قال " بسم الله أرقيك من كل يؤذيك والله يشفيك " وعن ابن عباس كان رسول الله ﷺ يعوّذ الحسن والحسين رضي الله عنهما بقوله " أعيذكما بكلمات الله التامّه من كل شيطان وهامّه ومن كل عين لامّه " ويقول هكذا كان أبي إبراهيم يقول لابنيه إسماعيل وإسحق. وعنه كان رسول الله ﷺ يعلمنا من الحمى والأوجاع كلعا " بسم الله الكريم أعوذ بالله العظيم ومن شر كل عرق نعار ومن شر حرّ النار " وعن علي رضي الله عنه كان النبي ﷺ إذا دخل على مريض قال " أذهب البأس رب الناس أشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت " وروي أنه ﷺ كان إذا سافر فنزل منزلاً يقول " يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرّك ومن شرّ ما فيك وشرّ ما يخرج منك ومن شرّ ما يدب عليك، وأعوذ بالله من شرّ أسد وأسود وحية وعقرب، ومن شرّ ساكن البلد ووالد ما ولد "


الصفحة التالية
Icon