وعن عائشة كان النبي ﷺ إذا اشتكى شيئاً من جسده قرأ قل هو الله أحد والمعوّذتين في كفه اليمنى ومسح بها المكان الذي يشتكي. " وروي أنه ﷺ دخل على عثمان بن مظعون فعوّذه بـ ﴿ قل هو الله أحد ﴾ وبهاتين السورتين. ثم قال : تعوّذ بهن فما تعوّذت بخير منها " وأما قول الكفار إنه مسحور فإنما أرادوا به الجنون والسحر الذي أثر في عقله ودام مع فلذلك وقع الإنكار عليهم. ومن الناس من لم يرحض في الرقى لرواية جابر نهى النبي ﷺ عن الرقة وقال " إن لله عباداً لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون " وأجيب بأن النهي وارد على الرقى المجهولة التي يفهم معناها. واختلف في التعليق ؛ فروى أنه ﷺ قال " من علق شيئاً وكل إليه " وعن ابن مسعود أنه رأى على أم ولده تميمه مربوطة بعضدها فجذبها جذباً عنيفاً فقطعها. ومنهم من حوزه ؛ سئل الباقر رضي الله عنه عن التعويذ يعلق على الصبيان فرخص فيه. واختلفوا في النفث أيضاً فروي عن عائشة أنها قالت : كان النبي ﷺ ينفث على نفسه إذا اشتكى بالمعوذات ويمسح بيده، فلما اشتكى رسول الله ﷺ وجعه الذي توفي فيه طفقت أنفث عليه ﷺ بالمعوّذات التي كان ينفث بها على نفسه. وعنه ﷺ أنه كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ فيهما بالمعوّذات ثم مسح جسده. ومنهم من أنكر النفث ؛ عن عكرمة : لا ينبغي للراقي أن ينفث ولا يمسح ولا يعقد. وعن إبراهيم : كانوا يكرهون النفث في الرقى. وقال بعضهم : دخلت على الضحاك وهو وجع فقلت : ألا أعوّذك يا أبا محمد؟ قال : بلى ولكن لا تنفث فعوّذته بالمعوّذتين. قال بعض العلماء : لعلهم كرهوا النفث لأن الله تعالى جعل النفث مما يستعاذ منه فوجب أن يكون منهياً عنه. وقال بعضهم : النفث في العقد المنهي عنه هو الذي يكون سحراً مضراً بالأرواح والأبدان، وأما الذي يكون لإصلاح