﴿ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ﴾
أي من شر ما خلقه من الثقلين وغيرهم كائناً ما كان من ذوات الطبائع والاختيار
فيشمل جميع الشرور والمضار بدنية كانت أو غيرها من ضرب وقتل وشتم وعض ولدغ وسحر ونحوها وءِّافة الشر إليه لاختصاصه بعالم الخلق المؤسس على امتزاج المواد المتباينة وتفاعل كيفياتها المتضادة المستنبعة للكون والفساد وإما عالم الأمر فهو خير محض منزه عن الشوائب الشر بالكلية وقرأ بعض المعتزلة القائلين بأن الله لم يخلق الشر من شر بالتنوين ما خلق على النفي وهي قراء مردودة مبنية على مذهب باطل الله خالق كل شيء ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ﴾ تخصيص لبعض الشرور بالذكر مع اندارجه فيما قبله لزيادة مساس الحاجة إلى الاستعاذة منه لكثرة وقوعه ولأن تعيين المستعاذ أدل على الاعتناء بالاستعاذة