وفيه إشارة إلى حسد النفس الأمارة إذا حسدت القلب وأرادت أن تطفىء نور وتوقعه في التلوين وكفران النعمة الذي هو سبب لزوالها وفي الحديث أن النبي عليه السلام قال لعتبة بن عامر رضي الله عنه ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ قوله : ألم تر كلمة تعجب وما بعدها بيان لسبب التعجب يعني لم يوجد آيات كلهن تعويذ غير هاتين السورتين وهما قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس وفي الحديث دليل على أنهما من القرآن ورد على من نسب إلى ابن مسعود رضي الله عنه إنهما ليستا منه وفي عين المعاني الصحيح إنهما من القرآن إلا أنهما لمتثبتا في مصحفه للأمن من نستانهما لأنهما تجريان على لسان كل إنسان انتهى.


الصفحة التالية
Icon