﴿ أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ﴾ [ الإسراء : ٧٨ ]، وهذا قول أكثر المفسرين، وأهل اللغة قالوا : ومعنى ﴿ وَقَبَ ﴾ دخل في كل شيء. قال الزجاج : الغاسق البارد. وقيل لليل : غاسق ؛ لأنه أبرد من النهار. وقد روى الترمذي والنسائي عن عائشة أن النبي ﷺ < نظر إلى القمر فقال : يا عائشة ! تعوَّذي بالله من شره، فإنه الغاسق إذا وقب >. وروي من حديث أبي هريرة مرفوعاً :< الغاسق النجم >. وقال ابن زيد : هو الثريا، وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها. وهذا المرفوع قد ظن بعض الناس منافاته لمن فسره بالليل فجعلوه قولاً آخر، ثم فسروا وقوبه بسكونه. قال ابن قتيبة : ويقال : الغاسق القمر إذا كسف واسودَّ. ومعنى وقب دخل في الكسوف. وهذا ضعيف فإن ما قال رسول الله ﷺ لا يعارض بقول غيره، وهو لا يقول إلا الحق، وهو لم يأمر عائشة بالاستعاذة منه عند كسوفه بل مع ظهوره. وقد قال الله تعالى :