قال ابن كثير :
قوله تعالى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾
هذا إيجاب من الله تعالى للجهاد على المسلمين : أن يكُفُّوا شرّ الأعداء عن حَوْزة الإسلام.
وقال الزهري : الجهادُ واجب على كلّ أحد، غزا أو قعد ؛ فالقاعد عليه إذَا استعين أن يَعينَ، وإذا استُغيثَ أن يُغيثَ، وإذا استُنْفرَ أن ينفر، وإن لم يُحتَجْ إليه قعد.
قلت : ولهذا ثَبَت في الصحيح " من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بغزو مات ميتة جاهلية". (١)
وقال عليه السلام يوم الفتح :" لا هجرة، ولكن جهاد ونيَّة، إذا استنفرتم فانفروا". (٢) أ هـ ﴿تفسير ابن كثير حـ ١ صـ ٥٧٣﴾
(١) صحيح مسلم برقم (١٩١٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) رواه البخاري في صحيحه برقم (١٨٣٤، ٢٧٨٣، ٢٨٢٥) ومسلم في صحيحه برقم (١٣٥٣) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(٢) رواه البخاري في صحيحه برقم (١٨٣٤، ٢٧٨٣، ٢٨٢٥) ومسلم في صحيحه برقم (١٣٥٣) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.