الجواب : المراد من الخير هو المال لقوله عز وجل :﴿وَإِنَّهُ لِحُبّ الخير لَشَدِيدٌ﴾ ﴿العاديات : ٨ ] وقال :{إِن تَرَكَ خَيْرًا الوصية﴾ ﴿البقرة : ١٨٠ ] فالمعنى وما تفعلوا من إنفاق شيء من المال قل أو كثر، وفيه قول آخر وهو أن يكون قوله :{وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ﴾ يتناول هذا الإنفاق وسائر وجوه البر والطاعة، وهذا أولى. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٦ صـ ٢١﴾

فصل


قال الفخر :
قال بعضهم : هذه الآية منسوخة بآية المواريث، وهذا ضعيف لأنه يحتمل حمل هذه الآية على وجوه لا يتطرق النسخ إليها
أحدها : قال أبو مسلم الإنفاق على الوالدين واجب عند قصورهما عن الكسب والملك، والمراد بالأقربين الولد وولد الولد وقد تلزم نفقتهم عند فقد الملك، وإذا حملنا الآية على هذا الوجه فقول من قال أنها منسوخة بآية المواريث، لا وجه له لأن هذه النفقة تلزم في حال الحياة والميراث يصل بعد الموت، وأيضاً فما يصل بعد الموت لا يوصف بأنه نفقة
وثانيها : أن يكون المراد من أحب التقرب إلى الله تعالى في باب النفقة فالأولى له أن ينفقه في هذه الجهات فيقدم الأولى فالأولى فيكون المراد به التطوع
وثالثها : أن يكون المراد الوجوب فيما يتصل بالوالدين والأقربين من حيث الكفاية وفيما يتصل باليتامى والمساكين مما يكون زكاة
ورابعها : يحتمل أن يريد بالإنفاق على الوالدين والأقربين ما يكون بعثاً على صلة الرحم وفيما يصرفه لليتامى والمساكين ما يخلص للصدقة فظاهر الآية محتمل لكل هذه الوجوه من غير نسخ. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٦ صـ ٢١﴾
فائدة
قال القرطبى :


الصفحة التالية
Icon