المسألة الرابعة : لا يرتفع شيء مما منعه الحيض بانقطاع الدم ما لم تغتسل، أو تتيمم عند عدم الماء إلا الصوم، فإنه إذا انقطع دمها بالليل ونوت الصوم فإنه يصح، وإن اغتسلت في النهار وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجوز للزوج غشيانها إذا انقطع الدم لأكثر الحيض، وهو عشرة أيام عنده قبل الغسل، ومذهب الشافعي وغيره من العلماء أنه لا يجوز للزوج غشيانها ما لم تغتسل من الحيض أو تتيمم عند عدم الماء لأن الله تعالىعلق جواز وطء الحائض بشرطين : أحدهما انقطاع الدم والثاني الغسل فقال :﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ يعني من الحيض ﴿فإذا تطهرن﴾ يعني اغتسلن ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ فدل ذلك على أن الوطء لا يحل قبل الغسل. وقوله تعالى :﴿إن الله يحب التوابين﴾ يعني من الذنوب، والتواب الذي كلما أذنب جدد توبة، وقيل : التواب هو الذي لا يعود إلى الذنب ﴿ويحب المتطهرين﴾ يعني من الأحداث وسائر النجاسات بالماء. وقيل : المتطهرين من الشرك وقيل : هم الذين لم يصيبوا الذنوب. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ١ صـ ٢١٧ ـ ٢١٨﴾


الصفحة التالية
Icon