" فصل "
قال السيوطى :
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)
أخرج أبو داود وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن أسماء بنت يزيد بن السكن الانصارية قالت : طلقت على عهد رسول الله ﷺ ولم يكن للمطلقة عدة، فأنزل الله حين طلقت العدة للطلاق ﴿ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ فكانت أول من أنزلت فيها العدة للطلاق.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ قال : كان أهل الجاهلية يطلق أحدهم ليس لذلك عدة.
وأخرج أبو داود والنسائي وابن المنذر عن ابن عباس ﴿ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ ﴿ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ﴾ [ الطلاق : ٤ ] فنسخ واستثنى، وقال ﴿ ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ﴾ [ الأحزاب : ٤٩ ].
وأخرج مالك والشافعي وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والدارقطني والبيهقي في السنن عن عائشة قالت : إنما الأقراء الأطهار.